
إحياء ذكرى الشهداء تشجيع على استمرارية رفع روح مواجهة القمع بشجاعة المناضل
الذي لا يكل ولا يمل ولا يبخل بالعطاء حتى يتحقق طموحات شعبنا !.
وان قرارنا الثابت هو النضال السلمي الإيجابي ضد كل الممارسات السلبية الصادرة عن النظام القمعي حتى نعريها أمام شعبنا والعالم اجمع .
في الوقت الذي ثبت لنا بأن العنف يولد العنف المضعف وبالتالي يتحول الى كارثة بشرية علينا جميعا ويسهل على الاعداء احتلال البلاد .
لذلك علينا تشجيع ثقافة التسامح والإيمان بالمناقشة لاقناع الغير والقبول بكل ما يخدم قضيتنا ورفض عقلية التصفية الجسدية كليا الوطن يحتاجنا جميعا ولكل منا دوره .
باعتبار إن القوة الحاكمة في أية دولة كانت ومهما كانت متخلفة طالما مدججة بالأسلحة وعليها الصفة القانونية والحقوقية الدولية مهمتها تكمن في حماية ورعاية المواطن كائنا من كانوا. بغض النظر عن دينه أو قوميته أو لونه .. وهذه هي من المبادئ التي يجب ان تتوفر فيهال الحد الأدنى ,ويتصف بها كل مسئول ويشجع عليها من موقعه مهما كان صغيرا ...
إلى جانب أن مهمة القائمين والمشرفين في الدولة تكمن على كيفية معالجة الأخطاء ومحاسبة المقصرين والمفسدين .
والعمل الجاد على تحسين الوضع المعيشي وخلق التالف بين أبنائها وتخليصهم من الفقر والجهل والمرض .
وتوسيع دائرة الحقوق والحريات المدنية والتوجه بالسير نحو الأسس الديمقراطية وافساح المجال أمام المهارات الفردية وفتح أبوابها أمام العالم الحر لتحسين الوضع .
وآخر من يفكر في العنف ضد المواطنين هي قيادة الدولة
وقتها يسهل علينا مواجهة أي خطر وبالتالي يعتبر التعاون الطوعي من قبل الفرد في خدمة الدولة أمر مقبولا ومحبوبا ردا على جميل قيادة الدولة الحكيمة والصبورة والمخلصة والشريفة في خدمة المواطن والوطن .
وقتها فعلا يعتبر نسيج الدولة أقوى الأنسجة التي تتحطم عليها كل المؤامرات بدون شك !.
عزيزي القارئ هل هنالك شيئا من ذلك القبيل ينطبق بشكل إيجابي على الحزب البعث الحاكم حاليا في دمشق الحزينة وقصرها الرئاسي بقوة الحديد والنار ؟!.
والدليل هنا بدلا من ان تقوم بواجباتها في يوم 12 آذار عام 2004 تصوروا معي ما افتعلته
بدلا من تفرق وتدخل بين الطرفين اصبحت طرفا ضد الطرف الضعيف الكردي المظلوم!.
بدلا من تلجأ الى القوى الوطنية لمعالجة الأمر ,لجأت الى البندقية وحصدت الأرواح البريئة الطاهرة وبدم بارد لا يملكها غير محترفي الجريمة ,حيث أضافت بذلك صفحة سوداء أخرى إلى سجلها القاتم .
لذلك لا يمكن لشعبنا السوري أن ينسى تلك الجريمة الغير مبررة كليا إلى جانب استخفافها بأرواح أبنائنا الأبرار والذي سيظل وصمة عار في جبينها !.
بدلا من حماية المدينة قامت بشكل مخطط ومدروس بنهب المحال التجارية الكردية من قبل الجنجويد ولصوص البعث دون خجل أو حياء .
بدلا من التخفيف عن الجماهير بعد تلك المذبحة الوحشية قامت جلاوزتها بالاعتقالات الكيفية والعشوائية وتم وضع الالاف من الأبرياء ومن بينهم الكثير من المراهقين في المعتقلات الباردة دون اية معالجة أو رعاية وضربهم في غرف التعذيب الباردة بوحشية القرون الوسطى دون أي رادع من الضمير أو وازع ديني أو شعور بالمسئولية !! ..
ولم يعد خافيا إن :
من ينهب المحال التجارية الجماهير ويسرق عرق جهودها فهو لص محترف ,ولكن هنا القانون المدجج بالسلاح يحمي ممارسا البعث والجنوجويد .
من يقتل المدنيين وخاصة المراهقين تحت السن القانوني بالأسلحة المحرمة هو قاتل ومجرم أمام أي قانون ,ولكن هنا عند البعث المجرم يعتبر بطل .
من يشجع على العنصرية فهو مجرم في نظر القانون والبعث يشتهر بها .
من يشجع على الفساد فهو مفسد والنظام مشهورا بها ولا يحق للمفسد التحكم في رقاب الأشراف أو حتى قيادة قرية .
من يشجع على الجهل فهو جاهلا والنظام يشتهر بالجهالة والضلالة .
من ينهب خيرات الوطن يعتبر خطرا على أمن الدولة وشعبها ويعتبر مطلوبا للعدالة والنظام أكثر الناس من المطلوبين لعدالة شعبنا السوري بعربها قبل أكرادها .
من يشجع على الفقر والبطالة فهو يغتال المواطن حيا وبالتالي يغتال الوطن
ومن يغدر بالشعب فهو خائن والبعث هو أكثر الناس من غدر بالمواطن والوطن !.
ولكن الغريب كثيرا ما نسمع من القاضي المزور بتوجيه التهم الباطلة في محاكمها الصورية الاستثنائية القائمة في ظل البعث الجائر الى الأحرار والمخلصين وأصحاب الرأي والمعارضة بشكل عام.
وبناءا عليه لم يعد خافيا على شعبنا السوري المسالم وقواه الوطنية من يقف وراء تلك الافتراءات .
لذلك لا يمكن للبعث الفاشي وجلاوزتها أن يخفوا الحقيقة أو يوقفوا زحف الجماهير نحو الحياة الحرة التي تتجاوز عقل البعث وجلاوزتها .
أعزائنا القراء ونحن نستقبل الذكرى الرابعة رغم جميع الآلام نعتبرها مدعاة فخرنا وشهدائنا مشعلنا في دربنا الطويل وحافزا كبيرا لنا لرفع وتيرة نضالنا بشكل أسرع ومنظم .
لذلك نحي كل الذين شاركوا بزيارة ضريح الشهداء أو القوا بكلمة عليها أو أشعلوا شمعة أو شاركوا فيها باي شكل كان ليعرف البعث بأن الحياة الحرة تجاوزتهم.
في الوقت الذي نهنئ حركتنا الوطنية على ما بذلته من الجهود في توسيع دائرة الإشعاع .
وبقدر ما تراجع الحركة السياسية الكردية والمعارضة العربية نفسها وتتجه نحو الافضل بقدر ما تسرع في تحقيق مطالب شعبنا التواق الى الحرية والعيش الكريم .
لذلك قوتنا مرهونة باتحادنا الجدي في مواجهة القمع .
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
عاش نضال شعبنا السوري
2008 ـ 03 ـ 14
قهار رمكو كاتب سياسي كردي ـ كندا